السيد محمد باقر الموسوي

253

الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع )

فقالت لي عائشة : من هذا ؟ فقلت لها : أنا عليّ . فقالت : إنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله راقد . فانصرفت ، فلمّا صرت إلى الطريق الّذي سلكته رجعت ، فقلت : النبيّ صلّى اللّه عليه وآله راقد وعائشة في الدار ؟ لا يكون هذا ؟ فجئت فطرقت الباب . فقالت لي : من هذا ؟ فقلت : أنا عليّ . فقالت : إنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله على حاجة . فانصرفت مستحييا ، فلمّا انتهيت إلى الموضع الّذي رجعت منه أوّل مرّة وجدت في قلبي ما لم أستطع عليه صبرا ، وقلت : النبيّ صلّى اللّه عليه وآله على حاجة ، وعائشة في الدار ؟ فرجعت فدققت الباب الدقّ الّذي سمعته يا رسول اللّه ! فسمعتك يا رسول اللّه ! أنت تقول لها : ادخلي عليّا . فقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : أبيت إلّا أن يكون الأمر هكذا ، يا حميراء ! ما حملك على هذا ؟ فقالت : يا رسول اللّه ! اشتهيت أن يكون أبي يأكل من الطير ! ! فقال لها : ما هو بأوّل ضغن بينك وبين عليّ عليه السّلام ، وقد وقفت على ما في قلبك لعليّ عليه السّلام إنّك لتقاتلينه . فقالت : يا رسول اللّه ! وتكون النساء يقاتلن الرجال ؟ فقال لها : يا عائشة ! إنّك لتقاتلين عليّا عليه السّلام ، ويصحبك ويدعوك إلى هذا نفر من أصحابي ، فيحملونك عليه ، وليكوننّ في قتالك له أمر تتحدّث به الأوّلون والآخرون . وعلامة ذلك أنّك تركبين الشيطان ، ثمّ تبتلين قبل أن تبلغي إلى الموضع